نشرة تحليلية – المعهد الجيوسياسي هورايزنز
الرمز: IGH-DA-2025-10-001 | طنجة، 13 أكتوبر 2025
الصحراء الغربية: موسكو نحو دعم دبلوماسي لمخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية
تصريح سيرغي لافروف في سوتشي يعكس تحولاً استراتيجياً كبيراً في الموقف الروسي، أصبح الآن متوافقاً مع منطق السيادة المغربية.
في 13 أكتوبر 2025 بسوتشي، أعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صياغة العقيدة الروسية بشأن الصحراء الغربية. فصل بشكل صريح بين تقرير المصير والاستفتاء. تشرّع موسكو الآن مخطط الحكم الذاتي المغربي وتستعد لدعم محتمل في مجلس الأمن.
أولاً: التصريح – إشارة دبلوماسية كبرى
أكد سيرغي لافروف أن مبدأ تقرير المصير لا يقتصر على الاستفتاء. يمكن أن يتجسد في حلول تفاوضية، مثل مخطط الحكم الذاتي. هذه الصيغة تُزيل القداسة عن الاستفتاء باعتباره المسار الوحيد للتسوية.
شدد الوزير الروسي على احترام سيادة الدول المعنية. كما أعاد التأكيد على دعم موسكو للعملية السياسية تحت رعاية مجلس الأمن. هذا الخطاب يتماشى فعلياً مع الموقف المغربي مع الحفاظ على اللغة الأممية.
ثانياً: تحول مبني على شراكة استراتيجية
يستند هذا التطور إلى الشراكة الاستراتيجية الروسية المغربية، التي تكثفت منذ 2023. تشمل المشاريع الهيكلية محطة روساتوم النووية المدنية، والتعاون في الأسمدة بين المكتب الشريف للفوسفاط وروساتوم، واستخدام طنجة المتوسط كمحور أطلسي. هذه الترابطات تخلق تقارباً دائماً في المصالح بين موسكو والرباط.
في المقابل، انفصلت روسيا تدريجياً عن الجزائر. تعتبر موسكو الجزائر أقل موثوقية مؤسسياً واقتصادياً. أصبح المغرب الآن رأس الجسر الروسي الجديد في شمال إفريقيا والمحيط الأطلسي، كما أكد تحليل Horizons.ma في أكتوبر 2025.
ثالثاً: التداعيات على مجلس الأمن
امتنعت روسيا تاريخياً عن التصويت على قرارات الصحراء بدافع معاداة أمريكا. لكن في السياق متعدد الأقطاب ما بعد أوكرانيا، لم يعد لهذا الامتناع قيمة استراتيجية. قد تصوت موسكو الآن لصالح أو تدعم صراحة مخطط الحكم الذاتي عند التجديد القادم لولاية المينورسو نهاية أكتوبر 2025.
مثل هذا التحول سيعزل الجزائر أكثر على الساحة الدولية. سيعزز الزخم لصالح المغرب بعد الاعترافات الأمريكية والفرنسية والإسبانية. سيعيد تشكيل التوازنات المغاربية لصالح الرباط.
رابعاً: منظور المعهد الجيوسياسي هورايزنز
يؤكد تصريح لافروف أن روسيا لم تعد تحافظ على حياد سلبي. تستعد موسكو لمواءمة دبلوماسية نشطة مع الموقف المغربي. هذه المواءمة، الاقتصادية والطاقوية في البداية، أصبحت اليوم سياسية ودبلوماسية.
سيكون التصويت القادم في مجلس الأمن اختباراً حاسماً. سيكشف ما إذا كانت روسيا ستعبر الروبيكون بدعم صريح لمخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
للمتابعة
- التصويت السنوي في مجلس الأمن (نهاية أكتوبر 2025)
- التواصل الدبلوماسي الروسي في نيويورك
- ردود فعل رسمية من الجزائر والرباط
المعهد الجيوسياسي هورايزنز (IGH)
قسم المغرب العربي والشرق الأوسط | الرباط – أكتوبر 2025









